Monday, November 26, 2007

طوفان


نزيف..دماء..دوار..إغماء..صراخ..بكاء..

فجأة وبدون مقدمات، هوى البرج العاجي وهويت معه.. امتدت الأيدي بسرعة لتساعدني على النهوض.. لم أقو على النظر في أعينهم.. كفوا عن التحديق في وجهي.. لست ضعيفة.. مجرد دوار بسيط.. من تخدعين؟ الألم يرسم بأصابعه الخبيرة معالم وجهك...سحقا لكم.. كفوا عن ممارسة شفقتكم علي.. ليس سوى دوار بسيط.. ماذا؟ وجهي ليس شاحبا كالاموات بل هي الإضاءة السيئة.. نظراتك تحاول تحطيم البقية الباقية من دفاعاتي الهزيلة..إذهب إلى الجحيم!!!!! لست بحاجة لتمارس معي حنانا زائفا كي تشعر أن لوجودك معنى.. لماذا صرت بعيدا فجأة؟ معالم وجهك ترحل في صمت.. الليل يخفى لمعة عينيك.. يحتل مساحتي ببطء.. لم أستطع أن أميز قبل أن يسدل الستار إن كانت تلك ابتسامة سخرية أم مرارة..........


*****************************************

خيانة.. ألم..صدمة..صمت..


هذه المرة حبست دموعي.. لم أبك أمامك كما اعتدت دوما.. لم أضع رأسي على صدرك لأمارس احزاني على قميصك.. الأمر أبسط من ذلك.. لن أغلق على نفسي باب غرفة فبرجي ممراته واسعه..ستنساب القطرات بين حدود البلاط الصخري البارد.. لكنك لن تراها.. هذه المرة لن تراها..


******************************************


صدفة.. لقاء..لحظة..ملاك..قبلة..عناق..


في لحظة كشف سرمدية، أدركت أنك عبرت المحيط سيرا على قدميك كي تلقاني هنا.. لم تقصد أن تطرق بابي ولم أقصد أن أفتح لك.. لكن هذا ما حدث.. لم يكن صدرك نهاية الطريق لكنه للحظة كان موطني.. لم تكن شفتاي حقيقة كونية لكنك رشفت منها عبقا من روحي..وعندما حان وقت الرحيل رقصت خصلات شعرينا مع نسمات الهواء البارد.. وتلاقت أصابع اليدين في امتنان..وحين أغلقت الباب لم يحمل وجهي سوى ابتسامة ونظرة حالمة

4 comments:

عاليا حليم said...

حمد الله ع السلامة أفتقدتك حقيقى و بدون مجاملة

بوست أقل ما يقال عنه ان الى كتباه أديبة بس بالنسبة للفقرة الأولى عايزة أقولك ممكن يكون الى بينظرولك زعلانين عشانك و حاسين بيكى مش شرط تكون النظرات دى شفقة لما الأنسان يلاقى حد بيحس بيه يرمى راسه على كتفه و يرتاح مش يكابر و يقوله ما تبوصليش بعين الشفقة

بوست رائع يا ريت ما تغبيش كده تانى عشان تمتعينا

حازم شلبى said...

غيبة طالت وشوق الى كلماتك لا حدود له وعتاب نحمله فى كل مرة يدفعنا اليه التوق الى جديدك دائماً .. جديدك الذى جاء هذه المرة محملاً بحزن لا اعرف مصدره لكنه ذلك الحزن الجميل الذى نألفه سريعاً .. نتأقلم معه بمرور الوقت للدرجة التى تجعلنا نبحث عنه اذا تأخر ونفتقده حين يغيب .. الحزن الذى نحتفظ به لأنفسنا فقط ونضن به على الاخرين نمتلكه و يمتلكنا ليولد فينا تلك الدموع التى تركتيها لتنساب بين حدود البلاط الصخرى البارد .. الحزن الذى يرسم على شفاهنا تلك الابتسامة و يملأ عيوننا بتلك النظرة الحالمة
رائعة كعادتك .. تحياتى ايتها العزيزة وتقديرى على الدوام

horas said...

نص غاية فى الروعة والرومانسية
التقسيم والجمل المفتاحية افاده
وازاده قوة
تباين الحالات صنع تشويقا زائدا وامتاع فى المقارنة
احييكى فعلا
وانتظر المزيد

عاليا حليم said...

الغيبة طالت يا عزيزتى

فينك ؟