Saturday, March 15, 2008

تحرر


قبل نحو عشر سنوات التقطت قلبي الكسير من على الارض ونفضت عنه التراب في هدوء وقررت أني سأتوقف عن الشعور بالشفقة على ذاتي...ليست نهاية العالم وبالتأكيد لست أول ولن تكوني قطعا آخر شخص يختبر ألم الفقدان...امسحي هذه الدموع فورا وافردي ظهرك وارفعي جبينك ودوسي بقدمك هذا الاحساس المهين...أنت أقوى من ذلك...لا تسمحي لاحد برؤيتك مرة أخرى بهذا الشكل... اه ولكنه رأسك العزيز يتلاعب بك مرة أخرى...بلهاء.. هل صدقتي حقا أن بإمكانك الكف عن ممارسة الضعف والشفقة....هل ظننت حقا أن برجك العاجي سيحميكي من تلك اللدغة الحادة في صدرك...هل تخيلت فعلا انك على هذا القدر من الالوهية والاكتفاء...حمقاء... صفقتك هذه لم تعن سوى شيء واحد هو انه بدلا من المجاهرة بضعفك ستبدأين ببممارسته في السر.. مثل عادتك.. وحدك على فراشك قبل لحظات الموت المؤقت...لن تسمحي لاحد برؤية هذه العبرات وربما لن تريها أنتي أيضا في ظلام كهفك...لكنها ستراوغك وستفلت منكي سارحة على وجنتيك..ستمسحيها بيدك بمنتهى العنف لكنها ستواصل الهطول.. كلما مسحتي واحدة أفلتت ثلاث... لا جدوى...اتركيها اذن...أن تنسكب على اصابعك أنتي أفضل وأكثر أمنا...فمعك على الأقل تشعرين ببعض الأمان... لم تكن الصفقة تلك المرة مثالية لكنها كانت كافية...وظلت كذلك لفترة معقولة من الوقت....




****************************************


جاءت جلستنا المعتادة في مقهانا المفضل...قبلها بيوم حادثنتي على الهاتف..كان صوتك مروعا


مالك؟


مفيش...


مفيش..مفيش إزاي هو انا مش عارفة صوتك...فيه إيه؟


إنتي فاضية بكرة؟


الصبح اه..


طب ما تيجي نتقابل... محتاج اقعد ارغي معاكي شوية




والآن وأنا أنظر في عينيك، أدرك أن الكلام لن يكون سهلا...تبدو وكأنك لم تنم منذ سنين...تحاول بابتسامة مزيفة تخفي إرهاقا لا حدود له أن تطمئني بأنك بخير... بكلمات سريعة تخبرني عن انفصالكما... وعن أنه القرار السليم فكليكما لم يكن مناسبا للآخر...تندمج في تمثيل الدور ببراعة "عادي..هتعدي..اكيد هتعدي.. هتاخد وقتها طبعا." تبدأ في التفسلف "تعرفي إن كل حاجة بتتولد صغيرة وبعدين تكبر إلا " الحزن.. يتولد كبير وبعدين يصغر.. " استمع إليك وأنا صامتة تماما..أريد أن أقول لك ما يخفف عنك...أريد أن استحضر الكلمات لاؤمن على نظرياتك وفلسفاتك، لكني غير قادرة.. هممت بقول شيء ما عندما أمسكت يدك بقوة وضغطت عليها... وكأني ضغطت على زر خفي في روحك...فجأة وبدون مقدمات وللمرة الاولى منذ عشر سنوات هي عمر صداقتنا ...تبكي... لم يكن بكاءا صامتا... كان انفجارا مدويا..ظللت احدق فيك مذهولة.. لم يكن سر صدمتي هو انني رأيتك تبكي للمرة الأولى ولا أنك كنت تبكي وسط عشرات الغرباء الذين لا يعنيهم امرنا... وإنما لاني شعرت في تلك اللحظة بمدى المك...كنت تحب وفقدت من تحب...والآن تتألم وتتوجع...اللعنة على كلمات المواساة الفارغة... اللعنة على الأعين الفضولية التي تحدق فينا الآن...اللعنة على الصفقات المزيفة...أمسك يدك بقوة واضعها حول رقبتي ثم احمل رأسك وأضعه على صدري...تستسلم أكثر..وحواجزي أنا تنهار تماما...صمت تام من حولنا...أصبحنا الآن بمعزل عنهم...فلنبكي بحرية... لا احد هناك... واصل نهنهاتك وامسك ظهري بقوة...وسأواصل ضمك بينما تربت أصابعي على رأسك المرهق..ألمانا يمتزجان في صخب...المشهد من حولنا يختفي تماما..لا بأس.. نحن الآن في أمان

Thursday, February 21, 2008

لحظة...من نوع آخر


إنه الصباح..الجو بارد بعض الشيء لكنها مع ذلك ترتدي شورتا قصيرا وتي شيرت وردي اللون...تنظر حولها فتكتشف انها تقف في وسط الشارع الذي يقع فيه منزل جدها...مجموعة من الاطفال يلعبون حولها ...تراهم يصيحون لكن الصمت حولها مطبق لا يقطعه سوى حفيف رياح خفيف...تحاول الاندماج في اللعب معهم لكن عينيها معلقتين بمدخل البيت...لم يعد التظاهر مجديا بعد فترة فهي غير قادرة على اللعب.. كانت شيئا ما يجذبها إلى البيت... لم تكن تراه في باديء الأمر.. مجرد شعور طاغ... لكن أثناء اقترابها بدأ الاحساس يتجسد في صورة لحاف أبيض...خطوة أخرى... اللحاف يتحرك... خطوة أخرى...ها هو صوت الدمدمة يتعالى...لم تكن تشعر بالخوف...فضولها كان أقوى منها...أو ربما احساسها الغريب بانها تعرف هذا المخلوق المتدثر تحت اللحاف... لم تحاول حتى أن تسأل نفسها عن سر وجوده هنا فقد بدا الأمر بالنسبة لها طبيعيا تماما كاقترابها منه في تلك اللحظة...تنظر خلفها للحظة فتجد أن رفاق اللعب تحولوا إلى صورة باهتة... لم تعد تراهم بوضوح لكنها لم تهتم... ببطء تقدمت باتجاهه وركعت بجانبه...لم يضايقها أبدا احتكاك ساقيها بتراب الارض...مدت يديها بهدوء وحملته...هدأت الهمهمة..استقر تماما بين ذراعيها واسترخت هي بالكامل...بروية تنهض من على الأرض...ضباب خفيف يحيط بمعالم وجهه الصغير لكنها لم تطمس لون بشرته الابيض... لم يضايقها ذلك على عكس ما توقعت لكنها وجدت نفسها ترغب فجأة في الابتعاد عن المكان...صاحب تفكيرها هذا انقطاع مفاجيء للصمت...ضجيج غريب في الشارع رغم خلوه... في خضم فزعها...لم تجد شيئا آخر تفعله سوى احتضانه وإغلاق عينيها بكل ما تملك من قوة...

------------------------------------------------------------------

عندما فتحت عينيها وجدت نفسها تحدق في جدران صخرية رمادية اللون...كان المكان مظلما إلى حد ما لكنها تنبهت إلى أن هناك فتحة ضيقة تدخل بصيصا من الضوء إلى ما أدركت بعد فترة انه كهف... لا تدر سبب يقينها أنها دخلت من تلك الفتحة...لم تستغرب إطلاقا رغم عدم منطقية ذلك...فرغم نحولة وضآلة جسدها وجسده...كانت الفتحة أضيق من أن تدخلهما الاثنين... ثم هناك إدراكها العجيب بأنها في أعلى بقعة من بقاع الأرض واحساسها بأنها إذا نظرت من الفتحة فلن تجد أرضا تحتها لفرط ارتفاعها الشديد...لا أهمية لذلك الآن...المهم هو أنه لايزال هنا...كان لايزال هادئا....ملامحه لاتزال باهتة...لم تكن تدري إن كان نائما أم لا... جلست القرفصاء وأسندت ظهرها إلى جدار الكهف البارد...سيطر عليها شعور غريب بالاطمئنان...أدركت بشكل استشرافي أنها ستذوى تماما...ستفنى بمنتهى الهدوء...لكن هو سيظل...سينمو وسيزداد بهاء...ملامحه الباهتة ستتشكل من ثنايا هذه الصخور...النور سينسحب مني في بطء ليتسرب إلى مسامك...لكنه ستغمر به العالم...ستجلب خيرا ودفئا وحبا لم يختبره البشر من قبل...ابتسامة رضا تعلو وجهي...لايوجد طعام ولا مياه...لا مشكلة...لا تخش شيئا...أنت الآن بين ذراعي...أنت الآن في آمان

Tuesday, January 22, 2008

لا شيء في الوقت الحالي.. ساقف وحدي قرب الشجرة لاصرخ وابكي وامزق ملابسي وامارس حزني وعادتي السرية في هدوء شديد وضعف أشد.. ولا شيء آخر.. في الوقت الحالي

Monday, November 26, 2007

طوفان


نزيف..دماء..دوار..إغماء..صراخ..بكاء..

فجأة وبدون مقدمات، هوى البرج العاجي وهويت معه.. امتدت الأيدي بسرعة لتساعدني على النهوض.. لم أقو على النظر في أعينهم.. كفوا عن التحديق في وجهي.. لست ضعيفة.. مجرد دوار بسيط.. من تخدعين؟ الألم يرسم بأصابعه الخبيرة معالم وجهك...سحقا لكم.. كفوا عن ممارسة شفقتكم علي.. ليس سوى دوار بسيط.. ماذا؟ وجهي ليس شاحبا كالاموات بل هي الإضاءة السيئة.. نظراتك تحاول تحطيم البقية الباقية من دفاعاتي الهزيلة..إذهب إلى الجحيم!!!!! لست بحاجة لتمارس معي حنانا زائفا كي تشعر أن لوجودك معنى.. لماذا صرت بعيدا فجأة؟ معالم وجهك ترحل في صمت.. الليل يخفى لمعة عينيك.. يحتل مساحتي ببطء.. لم أستطع أن أميز قبل أن يسدل الستار إن كانت تلك ابتسامة سخرية أم مرارة..........


*****************************************

خيانة.. ألم..صدمة..صمت..


هذه المرة حبست دموعي.. لم أبك أمامك كما اعتدت دوما.. لم أضع رأسي على صدرك لأمارس احزاني على قميصك.. الأمر أبسط من ذلك.. لن أغلق على نفسي باب غرفة فبرجي ممراته واسعه..ستنساب القطرات بين حدود البلاط الصخري البارد.. لكنك لن تراها.. هذه المرة لن تراها..


******************************************


صدفة.. لقاء..لحظة..ملاك..قبلة..عناق..


في لحظة كشف سرمدية، أدركت أنك عبرت المحيط سيرا على قدميك كي تلقاني هنا.. لم تقصد أن تطرق بابي ولم أقصد أن أفتح لك.. لكن هذا ما حدث.. لم يكن صدرك نهاية الطريق لكنه للحظة كان موطني.. لم تكن شفتاي حقيقة كونية لكنك رشفت منها عبقا من روحي..وعندما حان وقت الرحيل رقصت خصلات شعرينا مع نسمات الهواء البارد.. وتلاقت أصابع اليدين في امتنان..وحين أغلقت الباب لم يحمل وجهي سوى ابتسامة ونظرة حالمة

Thursday, October 11, 2007

A Love Letter


Dearest..
Do you know how much in love with you I am? Did I trip? Did I stumble - lose my balance, graze my knee, graze my heart? I know I'm in love when I see you. I know when I long to see you, I'm on fire. Not a muscle has moved. Leaves hang unruffled by any breeze. The air is still. I have fallen in love without taking a step. You are all wrong for me and I know it, but I can no longer care for my thoughts unless they are thoughts of you. When I am close to you, I feel your hair brush my cheek when it does not. I look away from you sometimes, then I look back. When I tie my shoes, when I peel an orange, when I drive my car, when I lie down each night without you, I remain.. Yours

From the Novel "the Love Letter" by Catheline Schine

Thursday, October 4, 2007

نعمة الاستغناء

قبل نحو عام قررت أن علاقتي بها وصلت لطريق مسدود.. لثماني سنوات كنت أدعوها صديقتي الحميمة... لثماني سنوات سرنا بهذه السيارة عبر نفق طويل قبل أن أدرك أنني كنت أقود السيارة وحدي وأنها اكتفت بالاستلقاء على المقعد الخلفي غير عابئة بشيء.. تصورت أن الانفصال سيكون مؤلما لذا كانت دهشتي شديدة عندما تنهدت بارتياح وأنا أراها تغادر المطعم الذي تناولنا فيه آخر وجبة غداء معا ...
-------------------------------------------------------------------
اليوم فقط واتتني الجرأة على أن أقوم بما كنت أريد القيام به منذ فترة طويلة.. اليوم فقط حسمت أمري وقمت بإبطال حسابي على موقع فيسبوك.. ليس هربا أو مللا .. وربما أعيد تفعيل هذا الحساب مرة اخرى في يوما ما ..
ليس سهلا هدم كيان استغرق بناؤه شهورا أو حتى أعوام .. لكن في بعض الاحيان يكون الاستغناء نعمة والهدم راحة والتخلي تحرر
-------------------------------------------------------------------
تحديث.. قمت بإعادة تفعيل حسابي في فيسبوك بعد إلحاح من بعض الاصدقاء.. لكن مسألة الاستغناء ستظل دائما واردة..

Wednesday, September 19, 2007

الحياة بين ضفتي دينين 2


صعد درجات السلم بحذر شديد.. كانت الأرض زلقة لكنه لم يكن يخشى على نفسه بقدر ما كان يخشى على الطفلة التي بين ذراعيه.. تأكد مرة أخرى من أنها مدثرة بإحكام فقد كان البرد قارصا..كانت ضربات قلبه تسابقه.. ترى هل من الحكمة القيام بذلك؟ ماذا سيكون رد فعلهم؟ هل كان بنبغي أن يخبرها أولا.. آلاف الافكار تتصارع في رأسه.. لكن قدميه لم تكونا على القدر ذاته من التردد.. كانتا تصعدان به بما يشبه القصور الذاتي إلى حيث منزل أسرتها.. للمرة الأولى منذ تقدم لخطبتها ورفض سيذهب للقياهما.. سيخبرهما بأنهما صارا جدا وجدة.. وأن حفيدتهما التي تنعم بالدفء الآن بين ذراعيه اتمت الشهر السادس من عمرها.. هاهو الباب.. إنه يقترب .. لا مجال للتراجع الآن.. خطوتان تفصله عن جرس الباب.. يمسك بي بقوة بيد ثم يمد يده الأخرى يضغط جرس الباب.. مرت اللحظات وكأنها دهر أو ربما بسرعة البرق... لا يذكر.. المهم أن الباب فجأة انفتح على وجه جدتي المصدوم.. كانت قصيرة القامة لذا كان أول ما وقع عليه نظرها هو أنا...ظلت تحملق لثواني ثم

تيتة: بنتها؟

هو: أيوة

لحظة صمت أخرى غير مريحة ثم بدأت تفسح له الطريق... خطا إلى الداخل متوقعا أن يجد جدي في الردهة لكنه لم يكن.. لا يعلم لماذا تنفس الصعداء.. ربما كان يريد تأجيل لحظة المواجهة لأطول فترة ممكنة .. لكن راحته لم تكتمل.. فقد انزاح الستار الذي يفصل بين الردهة والرواق ليكشف عن هذا العملاق العريض المنكبين .. في البداية نظر له ولم يتعرف عليه .. ثم التمعت عيناه عندما أدرك من هو.. ما هذا الالم .. إلهي لا تدعني أسقط الآن.. ليس أمامه.. تمالك نفسك .. الآن توجه بهدوء وصافحه.. التقط أبي اليد الممدودة بحذر .. لم يضع عيناه في الأرض بل ثبتها في وجه الناظر إليه.. لحظة صمت أخرى غير مريحة.. ثم انتبه جدي إلى الكائن الصغير داخل اللحاف الوردي..


هو (لي في زمن آخر) : النظرة اللي كانت في عينيه ساعتها كانت غريبة.. كان فرحان وزعلان.. دموع وابتسامة.. كان فعلا في حالة مش طبيعية أول ما شافك

مد يده ولمس حواف اللحاف ثم بدأ يسحبني برفق إلى أن انتهيت بين ذراعيه.. ظل ينظر لي لحظات ثم طبع قبلة على جبيني

-----------------------------------------------------------


بعد ذلك اليوم المشهود بعام توفي جدي .. جدتي بدأت تتقبل الأمر الواقع شيئا فشيئا.. إلى أن تعلمت كيف تحبه..فلم يعد يهمها إلى أي دين ينتمي.. حتى شقيقات أمي .. سلمن بأن ما حدث حدث بل إن إحداهن عندما عادت إلى مصر بعد غياب طويل وزارتنا أقرت بأنها لم تشعربالحب إلا في بيتنا.. الشخص الوحيد الذي فشل في تقبل هذا الواقع كان الخال.. ولا أدري إن كانت مفارقة مقصودة أن يكون هذا الشخص تعيسا للغاية في حياته الزوجية.. لا يهم

--------------------------------------------------------------------------


كل ذلك لا يعني أن حياتهما كانت سهلة فالطريق حتما لم يكن ممهدا .. بل على العكس كان مليئا بالمنحنيات الوعرة..فمن صعوبات مادية ومشاكل في العمل.. إلى أعباء تربية ثلاثة أطفال ..وغيرها من المشاكل الكفيلة بقصم ظهر أي أسرة عادية.. لكننا لم نكن يوما أسرة عادية ولا هما كانا يوما شخصين عاديين..

----------------------------------------------------------------------


لم يكن الدين أبدا عائقا أو مشكلة.. أمي كانت تحضر شيخا لي وأنا في السادسة من عمري ليعلمني الخط وحفظ القرآن.. تحرص دوما على أن تشجعنا في دراسة الدين.. وعلى أن تصوم معنا على الاقل أول أسبوع في رمضان.. بل إني عندما طلبت منها أن أقرأ الانجيل وأنا في السابعة عشرة من عمري رفضت وقالت لي "لما تبقي تعرفي دينك كويس إبقي إقري في دين تاني"


----------------------------------------------------------------

بالنسبة لنا أو بالنسبة لي على الأقل كانت مسيحيتها جزء من تميزها فهي ليست من أولئك الذين يدعون التدين.. بل هي مؤمنة حقة .. تؤمن

بإلهها وتحبه حقا لا إدعاء أو خوفا..

وبعيدا عن كل ذلك .. فهي في نظرنا نحن الثلاثة .. ماما بكل روعتها وبهائها ..


-------------------------------------------


بالنسبة لنا كان دائما صديقا .. بقدرته الخارقة على النفاذ إلى النفوس، كان قادرا على قراءتنا بسهولة.. وبالتالي كان يعرف المدخل إلى كل واحد منا .. اكتشف بسهولة حب أخي للصيد فكان يصطحبه معه في جولات أسبوعية... مفتاح اختي كان في تدليلها بالقدر الكافي دون إفسادها بحكم كونها آخر العنقود.. أما مفتاحي أنا فكان الاكثر سهولة والاكثر صعوبة أيضا .. فانا أشبهه إلى حد بعيد.. أفكر بشكل مشابه لكني مثله أيضا متمردة.. ومثله أيضا شرسة الطباع.. لذا لم يكن ترويضي واكتساب صداقتي مهمة سهلة..

ربما أحكي عن ذلك في تدوينة أخرى لكن للآن هذا يكفي